27‏/8‏/2011

إحباط تهريب أكثر من 3 أطنان من "الزطلة" داخل أكياس" النخالة" بالنعامة

تمكنت مصالح الدرك الوطني بولاية سعيدة غرب البلاد، من إحباط تهريب 31 قنطار و 20 كلغ من الكيف المعالج (أي أكثر من 3 أطنان)، ما يعادل 30 مليار و20 مليون سنتيم، في عملية تعد الأكبر منذ بداية شهر رمضان والأولى من نوعها على مستوى الجهة الغربية منذ عدة سنوات. التحقيقات كشفت أن الكمية كانت موجهة للتهريب إلى أوروبا عبر الحدود الشرقية.

أطاحت، الخميس الماضي، فصيلة الأبحاث بالمجموعة الولائية للدرك الوطني بولاية سعيدة، بشبكة إجرامية دولية مختصة في تهريب المخدرات، يمتد نشاطها من الحدود الغربية مع المغرب إلى غاية الحدود الشرقية مع ليبيا وموريتانيا. وتفيد المعلومات التي وفّرتها أمس، خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني عن هذه القضية، أنّ معلومات وردت إلى فصيلة الأبحاث بالمجموعة الولائية للدرك الوطني لولاية سعيدة حول "عملية تهريب مخدرات كبيرة" يجري التحضير لها من طرف شبكة تنشط انطلاقا من الحدود الغربية عبر محور النعامة، ولاية البيض، ولاية واد سوف باتجاه الحدود الشرقية، ومنها يتمُّ تهريبها إلى الدول الأوروبية.

وتمّ استغلال هذه المعلومات بالتنسيق مع المكتب الجهوي للشرطة القضائية للقيادة الجهوية الثانية للدرك الوطني بوهران، حيث تنقّل محققو فصيلة الأبحاث بمجموعة درك سعيدة إلى غاية مكمن بن عمار بولاية النعامة، حيث تمّ تشديد الرقابة على شبكة الطرقات بولايتي النعامة وسعيدة، مع إعطاء توجيهات لسرايا أمن الطرقات لرفع اليقظة والتفتيش، وموازاةً مع ذلك تمّ تكثيف التحريات التي أسفرت بتاريخ 25 أوت الماضي عن رصد السيارة المشتبه فيها بطريق بإقليم مكمن بن عمار بالنعامة، وهي من نوع "رونو كليو" مرقمة في العاصمة يقودها سائق عمره حوالي 44 سنة، نزل من السيارة ولاذ بالفرار بمجرد رؤية الدركيين.

وأسفرت عملية التمشيط بالموقع، على ضبط كمية قدّرتها خلية الإتصال بقيادة الدرك الوطني، بـ31 قنطار و 20 كلغ من "الحشيش" المغربي كانت معبّأة في أكياس جاهزة للشحن ومخبّأة بأغذية الغنم (النخالة)، لتضليل مصالح الأمن في حواجز المراقبة، أي ما يعادل 30 مليار مليار و20 مليون سنتيم، ونجح رجال الدرك في توقيف السائق حيث لايزال التحقيق جاريا.

وتعدُّ هذه العملية النوعية، الأولى من نوعها في شهر رمضان الكريم والأهم منذ عدة سنوات على مستوى الجهة الغربية للبلاد، بعد أن تحول مهربو المخدرات إلى النشاط بالجهة الجنوبية الغربية بولاية بشار، حيث حجز حرس الحدود ببشار أكثر من 13 طن من الكيف المهرب من الحدود المغربية منذ بداية السنة في حصيلة قياسية، لكن تشديد الرقابة وإحباط أكبر العمليات دفع شبكات التهريب إلى العودة للنشاط في مسارها التقليدي بالجهة الغربية التي لم تشهد حجز كميات هامة في السنوات الخيرة، باستثناء العملية التي قامت بها المجموعة الإقليمية للدرك بتلمسان بحجز 3 قناطير.