1‏/8‏/2013

نحن و بحيرة عين بن خليل بقلم / مجذوب قفة

نحن وبحيرة عين بن خليل بقلم /مجذوب قفة

نحن وبحيرة عين بن خليل
بقلم /مجذوب قفة        
                                                                                              
كانت لنا جولات 
متعددة هده السنة لبحيرة عين بن خليل. كل هدا بغية التقرب من هده المساحة الرطبة المصنفة عالميا ثم لمعرفة التطورات البيئية التي يمكن أن تطرأ عليها من فصل لأخر من حيث التنوع النباتي وسلوك الطيور المتواجدة سواء المستوطنة أو المهاجرة منها  في برد الشتاء  أو بين اعتدال الربيع  وحر الصيف                                                                                                          
 فتمكنا أن سجلنا الكثير
إن البحيرة والأرض المحيطة بها تستحقان أكثر من وقفة وأكثر من التفاتة ،  فالحق يقال لأنها ما زالت على عذريتها التامة وهي تتسم  بالجمال الذي لا شك   انه يسترعي انتباه المغرمين باللون الأخضر والعاشقين لكل جميل.   فلا تسمع  وأنت تمشي على شاطئ    البحيرة غير حفيف  أوراق الأشجار المترامية  في زوايا الصمت بداخل البحيرة  أو تغريد عصفور من بين الأغصان  كأنما هو يرحب أو يغني للزائرين او كأنما هو يسبح لله الواحد الأحد الذي حبا على مخلوقاته بهده الآية الكونية.با لفعل لقد لاحظنا أن البحيرة في هدا الربيع بدأت تأخذ وجها جميلا مكتسية بعودة الطيور المائية و بكل الألوان الطبيعية بعد ظهور ونمو  النباتات المعروفة في المنطقة التي كنا نخشى قبل وقت أنها ذهبت و لن تعود.
  ان  البحيرة في قمة العطا ء حمدا لك يا رب  في هدا الربيع  اد انها تسر البصر وتمتع السمع و تشجع كل محب أن تتكرر زياراته لان تنمو فيه عواطف النبل والجمال داعية  إياه للتسبيح والتفكير بتدبر  من اجل السمو بها وبمحيطها نحو  الأحسن
 فمازلنا نذكر الجولة الأخيرة بالتنسيق مع مديرية الغابات وبمساعدة منها بغية  تحديد المحيط الرسمي لها والتخطيط لتطوير هده البحيرة وحماية  ما يتواجد بها من حيوانات وطيور من التلف والضياع او من الصيد غير المنظم او من النفايات التي تتسبب في الضرر فعند تنقلنا بالأماكن المخصصة وغرس بعض شجيرات الأرقان حولها رمزيا من باب التجربة ومتابعة النتائج في المستقبل.أخذنا الحماس   على مدار الوقت كله ان نتحدث  حول هدا الموضوع الذي ألهمنا كثيرا من الرؤى والتصورات المستقبلية في مجال استغلال هده المنطقة سياحيا. فكل واحد وظف خبرته المعرفية للحديث مرة عن المياه المتوفرة للبحيرة او عن الطيور المتواجدة من كل الأشكال والإحجام وعن الحيوانات التي يمكن أن تعود .ولقد أسعفنا الحظ ان    وجدنا بالصدفة عشا لبومة اكتفينا بالنظر إليها من بعيد  والى تحليقها  في الفضاء اد هي من الجوارح و من الحجم الكبير. كانت غائبة مند سنين
والتقينا في الطريقباللقلق الطائر ذي العنق الطويل يمشي الهوينى بين ممرات الأشجار كأنما هو يبحث عن مكان للمبيت.وعند الفجر  سياخد تحليق الاتجاه إلى بيته حيث الرفقاء في الانتظار    لا شك إن البحيرة أصبحت مكانا للراحة لكثير من الطيور العابرة الآتية من بعيد. أحيانا في فصل الشتاء عندما ترمي بهم أوطانهم  لشدة البرد ومن ضربات الصقيع و أحيانا في حر الصيف بحثا عن ظلال ومياه واستجمام وجدتها بغريزتها هنا بولايتنا بين هضاب العين و مياه البحيرة اد هو المكان  الرطب  المريح.                                      
  فلا عجب إذن إن كان لهده البحيرة تصنيفها عالميا لما تتسم به من شروط جغرافية وبيئية وعند الرجوع إلى المدينة وفي أول الساعات من الصباح ونحن مجتمعين بمقر الجمعية قال شاعرنا. لدي قصيدة من الأعماق و إلي البحيرة إنشاء الله  سنعود وسينمو الأرقان  يوما  .وستغني الطبيعة أجمل الإلحان .وستبتسم عين بن الخلي وسترقص الخيول ويعود النعام